نطاق عملنا
يعمل المرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضمن نطاق دولي واسع، يرتكز على الرصد والتوثيق والاستقصاء وتقصي الحقائق، ودعم المدافعين عن حقوق الإنسان، وبناء الشراكات، وتعزيز العدالة والمساءلة وسيادة القانون.
حقوق الإنسان عالمية... وحمايتها مسؤولية مشتركة
ينطلق المرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قناعة راسخة بأن حقوق الإنسان حقوق عالمية، غير قابلة للتجزئة أو الانتقاص أو التمييز، وأن صون الكرامة الإنسانية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدول والمؤسسات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان.
ويستند المرصد في رؤيته وعمله إلى المبادئ التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة، والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998، إلى جانب قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وانطلاقاً من هذه المرجعيات، يباشر المرصد أعماله بوصفه مؤسسة دولية مستقلة غير حكومية تعمل في مجالات الرصد والتوثيق، والبحث والتحليل، وإعداد الدراسات والتقارير، وبناء القدرات، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، ودعم المدافعين عنها، وتعزيز التعاون الدولي، بما ينسجم مع القوانين الوطنية للدول ومبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول واختصاصات مؤسساتها الوطنية.
ويؤمن المرصد بأن مكافحة الإفلات من العقاب تبدأ بالحقيقة، وأن الحقيقة لا يمكن أن تتحقق دون الرصد المهني، والتوثيق المستقل، والتحقق من المعلومات، وجمع الأدلة والبيانات وفق المعايير الدولية. ولذلك يولي المرصد أهمية خاصة لأعمال الاستقصاء الحقوقي، وبعثات تقصي الحقائق، وتوثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتشمل أعمال التوثيق الحالات التي قد ترقى، وفقاً للمعايير القانونية الدولية، إلى جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو جريمة الإبادة الجماعية، مع إعداد الملفات والتقارير الحقوقية التي يمكن أن تسهم في دعم جهود العدالة والمساءلة، مع الاحترام الكامل لاختصاص الجهات القضائية الدولية والوطنية ومبدأ قرينة البراءة.
كما يؤمن المرصد بأن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يقتصر على توثيق الانتهاكات، بل يشمل أيضاً دعم المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين والإعلاميين، والباحثين، وأصحاب الرأي، والناشطين، والمؤسسات والشخصيات الإنسانية التي كرّست جهودها لخدمة الإنسان ونشر قيم العدالة والحرية والسلام.
ومن هذا المنطلق، يولي المرصد أهمية خاصة لتكريم هذه النماذج الإنسانية من خلال الجوائز الإنسانية الدولية، وشهادات التقدير، والأوسمة والدروع التكريمية التي تمنح وفق معايير مهنية وحقوقية شفافة، تقديراً لإسهاماتهم في تعزيز مسيرة حقوق الإنسان وخدمة الإنسانية.
ويؤمن المرصد كذلك بأن انتهاكات حقوق الإنسان لا تعترف بالحدود الجغرافية أو السياسية، وأن حماية الضحايا والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية يتطلبان شبكة دولية مستقلة قادرة على المتابعة المهنية، وتبادل المعلومات، وبناء الشراكات، وتقديم الخبرة والدعم الفني، والإسهام في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان في مختلف مناطق العالم.
ولهذا يعتمد المرصد نطاق عمل دولياً يشمل جميع القارات والدول والمجتمعات، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق التي تشهد نزاعات مسلحة، أو أزمات إنسانية، أو انتهاكات جسيمة أو منهجية لحقوق الإنسان، أو قيوداً على الحريات العامة، أو استهدافاً للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والإعلاميين والباحثين وأصحاب الرأي.
يشمل نطاق عمل المرصد
يغطي عمل المرصد مجموعة مترابطة من المجالات الحقوقية والقانونية والبحثية والمؤسسية، بهدف تعزيز الحماية والعدالة والمساءلة والوعي بحقوق الإنسان.
الرصد والتوثيق الدولي
رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مختلف دول العالم، وإعداد قواعد بيانات وتقارير مهنية تستند إلى المعايير الدولية في جمع المعلومات والتحقق منها وتحليلها.
البعثات الاستقصائية وتقصي الحقائق
تنظيم أو المشاركة في البعثات الاستقصائية وبعثات تقصي الحقائق متى توافرت الظروف القانونية والأمنية المناسبة، بهدف جمع المعلومات، والتحقق من الوقائع، وتوثيق الأدلة، وإعداد تقارير مستقلة وفق المعايير الدولية.
توثيق الانتهاكات الجسيمة
توثيق الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يشمل الانتهاكات الواقعة أثناء النزاعات المسلحة، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، والتهجير القسري، واستهداف المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وغيرها من الانتهاكات التي يحظرها القانون الدولي.
الدراسات والبحوث والتحليل القانوني
إعداد الدراسات والبحوث والتقارير المتخصصة وأوراق السياسات والتحليلات القانونية والحقوقية المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي.
التعاون الدولي والشراكات
بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الوطنية والدولية، وهيئات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، ومراكز الدراسات والأبحاث، بما يخدم الأهداف المشتركة في حماية حقوق الإنسان.
التوعية وبناء القدرات
تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والبرامج التدريبية، وإنتاج المواد العلمية والإعلامية التي تسهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون.
المناصرة الدولية
المساهمة في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتعزيز المساءلة والعدالة وجبر الضرر للضحايا.
دعم المدافعين عن حقوق الإنسان
تقديم الدعم والتنسيق والتعاون مع المدافعين عن حقوق الإنسان، والمؤسسات الحقوقية، والصحفيين، والإعلاميين، والباحثين، وأصحاب الرأي، لا سيما في البيئات التي يتعرضون فيها للاستهداف أو التضييق بسبب نشاطهم المشروع.
الجوائز الإنسانية الدولية والتكريم
تكريم المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين والإعلاميين، والباحثين، وأصحاب الرأي، والمؤسسات، والشخصيات الإنسانية التي قدمت إسهامات استثنائية في خدمة الإنسان أو تعزيز حقوق الإنسان، من خلال منح الجوائز الإنسانية الدولية، وشهادات التقدير، والأوسمة والدروع التكريمية وفق معايير مهنية وحقوقية شفافة.
الدعم الفني والاستجابة الحقوقية
تقديم الدعم الفني والاستشاري، والمساهمة في تطوير آليات الحماية والرصد، وتقديم الخبرات اللازمة للمؤسسات والمنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان وفق الإمكانات المتاحة.
دعم المبادرات الحقوقية
تشجيع إنشاء المؤسسات والمراكز الحقوقية والشبابية، ودعم المبادرات المدنية الهادفة إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان ونشر ثقافة السلام والعدالة والتسامح.
التغطية الدولية
يمتد نشاط المرصد إلى مختلف قارات العالم من خلال أعضائه وشركائه وممثليه والمتعاونين معه، مع تغطية فعلية تمتد حالياً إلى 64 دولة، بما يعكس طبيعته الدولية ورسالة أعضائه في خدمة الإنسان أينما كان.
المرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان
المرصد الدولي لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان هو مركز أرجنتيني دولي مستقل، يعمل كمؤسسة غير حكومية مسجلة وفق القوانين في جمهورية الأرجنتين، بهدف الدفاع عن حقوق الإنسان وتوثيق الانتهاكات حول العالم، وقد تأسس في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2015.
المرصد حائز على الصفة الاستشارية المؤقتة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، وهو عضو مؤسس في المنظمة الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ومسجل في لائحة بيانات وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي، ويتخذ من دولة الأرجنتين مقراً رئيسياً له.
يمتد نشاط أعضاء المرصد إلى 64 دولة، ويضم فريقاً من المهتمين والمؤمنين بحماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، مع اهتمام خاص بالبيئات التي يتعرض فيها المدافعون عن حقوق الإنسان لأشد أشكال الاستهداف المباشر.
رسالتنا العالمية
لا يقاس نطاق عمل المرصد بالحدود السياسية للدول، وإنما بامتداد المبادئ التي قامت عليها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. فحيثما وُجد إنسان تُنتهك كرامته، أو ضحية تحتاج إلى صوت، أو انتهاك يستوجب التوثيق، هناك تمتد رسالة المرصد، ملتزمةً بالاستقلالية والحياد والمهنية وبأحكام القانون الدولي، إيماناً بأن الحقيقة هي الأساس الذي تُبنى عليه العدالة، وأن العدالة هي الضمانة الحقيقية لصون الكرامة الإنسانية وتعزيز السلم والأمن والاحترام المتبادل بين الشعوب.