تقرير صحفي للنشر
التقرير المخابراتي الأمريكي ضد “المملكة العربية السعودية” و “ولي العهد” مخالف للمعايير القانونية والمهنية ويهدف للابتزاز السياسي
الأمير “محمد بن سلمان” شخصية دولية تناضل ضد الفساد والإرهاب العالمي، يجب تكريمه ووقف حملات التشهير ضده فوراً
نشرت وكالة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تقريراً، أمس الجمعة 26/2/2021 حول مقتل الصحافي السعودي “جمال خاشقجي” ، تفاعلت معه بعض وسائل الإعلام والحكومات ذات المصالح السياسية، وقد أشار التقرير إلى أن مكتب مدير المخابرات الوطنية “الأمريكية” يرجح أن يكون ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” وافق شخصيا على عملية القبض على الصحفي “جمال خاشقجي” أو قتله في عام 2018.
وبناء على مراجعة دقيقة للتقرير المذكور أعلاه :
يعلن “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان” بعد الإطلاع والتدقيق عن عدم مصداقية التقرير المذكور و تصنيفه تحت بند الإبتزاز السياسي الذي تحاول الإدارة الأمريكية الجديدة فرضه على “المملكة العربية السعودية” ، لا سيما أن هذه الإدارة كانت تلوح بهذا الإبتزاز ضد “المملكة” قبل نجاحها بالانتخابات الرئاسية بسبب العلاقة الوطيدة بين الرئيس السابق “دونالد ترامب” و”القيادة السياسية السعودية” و لما تمثله “السعودية” من عمق استراتيجي عربي.
ويرى “المرصد” بأن هذا التقرير يخالف المعايير القانونية والمهنية ، ولذلك لابد من الوقوف عند كل الملاحظات والبنود الواردة لكشف حملات التزييف للحقائق التي تنطلق بين هنا و هناك، كما أن التقرير لم يقدم أي دليل ملموس”، وأنه “وضع بناء على تقييم استخباراتي وليس على أدلة دامغه” حيث يتضمن العديد من “التكهنات” .
أولاً: كافة المعلومات التي تم سردها في التقرير بنيت على استنتاجات وفرضيات وتكهنات وتقييمات للاستخبارات الأمريكية.
ثانياً: لا يوجد في التقرير دليل واحد ملموس يدين ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” أو أي معلومات أو شهادات تؤيد الاستنتاج الأمني لجهاز الإستخبارات الأمريكية، ويمكن اكتشاف ذلك بمجرد مطالعة التقرير المذكور.
ثالثاً: التقرير الذي لا يتجاوز ثلاث صفحات، أوله يتضمن العنوان، والصفحات الاخرى تتضمن العديد من الفقرات القصيرة الواردة بعبارات تشكك في صحة التقرير ذاته، على سبيل المثال (( نقدر، نتوقع، نظن، من المحتمل، لا نعرف)).
وجاء في نص التقرير حرفياً ((نحن نقدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على عملية في إسطنبول بتركيا لاعتقال أو قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي)).
التقرير ذاته يقول صراحة إنه يبني هذا الاستنتاج بناء على الموقع القيادي للأمير “محمد بن سلمان”، حيث أشار صراحة : ((نحن نبني هذا التقييم على سيطرة ولي العهد على صنع القرار في المملكة، والمشاركة المباشرة لمستشار رئيسي وأعضاء من رجال الأمن الوقائي لمحمد بن سلمان في العملية)).
ثم يسترسل التقرير متضمنا عبارات تجعله موضعاً لشك ، حيث يقول: ((من غير المرجح أن يقوم المسؤولون السعوديون بعملية من هذا النوع دون إذن ولي العهد)).
وفي بند آخر ، قال: ((نحن نظن أن أعضاء قوة التدخل السريع لم يكونوا ليشاركوا في العملية ضد “خاشقجي” دون موافقة “محمد بن سلمان”)).
كما تضمن التقرير عبارات مثيرة للإستغراب مثال: ((لا نعرف إلى أي مدى قرر مقدما المسؤولون السعوديون إيذاءه))، وفي بند آخر في التقرير تأتي عبارة ((لا نعرف ما إذا كان هؤلاء الأفراد يعرفون مسبقا أن العملية سينجم عنها مقتل “خاشقجي”)).
إن “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان” يرى بأن قضية الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” مازالت موضع الإتجار لدى بعض الجهات السياسية الدولية، وإن حرصهم بهذا الإبتزاز ليس بداعي مساندة قضايا حقوق الإنسان كما يدعون ، بل لتحقيق أهداف سياسية توسعية في المنطقة العربية و تقويض دور “المملكة العربية السعودية” البارز في مكافحة الإرهاب الإيراني .
إن “المرصد” يعتبر التقرير الأمريكي سياسي بإمتياز وموجه ضد ولي السعودي الأمير “محمد بن سلمان” بصفته مسؤول حكومياً رفيع المستوى وبصفته مناهضاً للتمدد الإيراني و مشروعها الإرهابي في المنطقة العربية والعالم، وإن هذا التقرير وما تبعه من تصريحات وتغريدات تفتقد للمصداقية وهو استكمالا لحملة التشهير التي تمارسها وسائل الإعلام المسيسة التي تهدف تضليل الرأي العام في قضية “خاشقجي” والقضايا الأخرى.
كما وسبق أن نفى الأمير “محمد بن سلمان” أي علم له بعملية مقتل “خاشقجي”، لكنه صرح بكل شجاعة بأنه يتحمل “المسؤولية بالكامل كقائد” في “السعودية”، وذلك في لقاء مع برنامج “60 دقيقة”، بثته شبكة “سي بي إس” الإخبارية الأمريكية في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي.
واما عن الحرب الدائرة في اليمن لا يمكن إنكار مسؤولية “التحالف العربي” عن بعض ما يجري من سقوط لضحايا الحرب من أبرياء و أطفال، ولكن يجب ان يدرك الرأي العام ان “التحالف العربي” وتحديداً قيادة “المملكة العربية السعودية” يكافحون “الإرهاب” وأن المجموعات المسلحة الإرهابية هناك المدعومة عسكرياً و مالياً ولوجستياً وأمنياً من النظام الإرهابي في “إيران” تأخذ المدنيين دروع بشرية و رهائن و وتعرض حياة الأبرياء والأطفال للخطر الكبير وهذا ما لم تذكره وسائل الإعلام المسيسة في تقاريرها.
كما يشيد “المرصد” بالتزام “السعودية” قيادة و قضاء بتحقيق العدالة بشكل شفاف في إطار من القانون بقضية الصحافي “خاشقجي” ، وقد تم الكشف عن الحقيقة كاملة رغم حملات التشكيك السياسية التي واجهتها “السعودية” ، وإن توقيف الأشخاص المتورطين في القضية ، يعتبر اشارة واضحة لتحقيق العدالة ومحاسبة الجناة رغم مكانتهم الامنية والسياسية وهذا ما تفتقر له الأنظمة العربية الأخرى حيث يتمتع المسؤولين بحصانة تضمن إفلاتهم من العقاب من أي جريمة.
كما أن القرارات والإجراءات الحاسمة والشجاعة التي اتخذتها القيادة “السعودية” وعلى رأسها الملك “سلمان” و ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” في هذا الشأن إنما تتسق مع احترام مبادئ القانون المحلي والدولي وتساهم في تطبيق العدالة النافذة على الجميع وهذا مبدأ مكرس في الشرعة العالمية لحقوق الإنسان و ينبغي بعد هذه الخطوات الرائدة أن تتوقف تلك الحملات المنظمة والمبرمجة التي تستهدف “السعودية” كدولة، بهدف النيل من سمعتها سياسيا واقتصاديا وحقوقيا، على المستوى العربي والدولي، فتحقيق العدالة لا يعني ان نوجه السهام تجاه من يعملون ليلاً نهاراً على مد يد العون للفقراء في شتى دول العالم ، يضعون خطط التنمية البشرية و يكافحون الإرهاب العالمي .
ويرى “المرصد” أن “المملكة العربية السعودية” قد تعاملت مع القضية بكل شفافية منذ البداية وحتى إصدار أحكام نهائية ضد المدانين، وإن هذه الأحكام قد قطعت الطريق أمام كل محاولات الابتزاز والتحريض وحملات الافتراء الممنهجة، وأفشلت محاولات تسييس القضية بغرض استهدافها، وأثبتت للعالم مدى نزاهة واستقلالية قضائها ومصداقيتها في كشفها للحقائق ومعاقبة المدانين وحرصها الدائم على التمسك بالقيم والمبادئ التي ترسخ تطبيق القانون والعدالة.
ويؤكد “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان” في نهاية تقريره هذا، بأنه يعتبر الأمير “محمد بن سلمان” شخصية دولية تناضل ضد الفساد وتكافح الإرهاب المحلي والعالمي، وهو من الذين يعملون في صمت لخدمة قضايا حقوق الإنسان في “المملكة العربية السعودية” بل وفي العديد من دول العالم حيث يترك بصمات إنسانية في أعمال “الإغاثة الدولية” التي تقدمها “المملكة” بتعليمات خادم الحرمين الملك “سلمان” وإشراف شخصي من ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان” ولذلك ندعو كافة الجهات الدولية النزيهة بالعمل و بقوة لتكريم ولي العهد السعودي ووقف حملات التشهير ضده لأنها لا تخدم سوى دعاة الفساد و رعاة الإرهاب .
المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان (IOV-MONITOR)
الأرجنتين – بوينس أيرس
03/03/2021
