تقرير صحفي للنشر
لبنان: مخابرات الجيش اللبناني تمارس الاحتجاز الغير قانوني لناشط سياسي وحقوقي وهناك خشية من تعرضه للتعذيب الجسدي
أطلقوا سراح د. محمد زياد العجوز فوراً وبدون شروط
بتاريخ اليوم 13/9/2019 واثناء مغادرة الناشط السياسي والحقوقي د. محمد زياد العجوز من مطار “بيروت” الى دولة “دبي” لمتابعة نشاطه الشخصي الاعتيادي، قام جهاز “الامن العام” اللبناني، بإحتجاز ، “د. العجوز” وسلمه الى مديرية “المخابرات العسكرية لدى الجيش اللبناني” في المطار، بناء لما يسمى “وثيقة اتصال” امنية ادارية غير قانونية موجودة بحقه.
خلفية عن “وثائق الإتصال”
إن “وثائق الإتصال” التي تصدر عن مديرية “مخابرات الجيش اللبناني” و “لوائح الاخضاع” التي تصدر عن “الأمن العام اللبناني”، هي باطلة قانونا ، وقد سبق لمجلس الوزراء اللبناني برئاسة السيد “تمام سلام” ، ان أصدر في “تموز 2014” قراراً يقضي بالغائها و انتهاء العمل بها كونها غير قانونية.
كما أنّ “وثائق الاتصال ولوائح الاخضاع” لا ترتكز إلى سندٍ قانوني معمول به، لأنّها غير صادرة عن جهةٍ قضائيّة، و قد أعتُقل بموجبها الكثير من الموقفين تعسفيّاً ، وهذه الوثائق لا قيمة قانونيّة لها، لكن يعتمدها العاملين في الأجهزة المذكورة (مخابرات الجيش و الأمن العام) أحياناً لغاياتٍ انتقاميّة وشخصية، وهي كافيةً حسب “تفكيرهم الأمني” لاستدعاء أي شخص إلى التحقيق واحتجاز حريته ، بل و توقيفه وإخضاعه للتعذيب النفسي وقد يصل لمرحلة التعذيب الجسدي أحياناً، ثمّ إحالته إلى “المحكمة العسكرية” مع إلصاق أي “تهمه” به ، دون أي دليل أو إسناد قانوني يجرم المعتقل تعسفياً، و رغم عدم قانونية تلك “الوثائق” إلا أنه لا تزال تجري حملات الاعتقال التعسفيّة و الإخفاء القسري، وحجز الحريات بموجبها، وهذا دليل واضح على استغلالها كورقة سياسيّة وثأرية ، وهو وضع غير مقبول ينبغي على السلطات الحكومية في لبنان إيقافه.
خلفية عن “الناشط السياسي د. العجوز”
محمد زياد العجوز، لبناني من مواليد بيروت عام 1965 و هو طبيب مختص في جراحة “الأسنان” ، بالإضافة الى أنه رئيس مجلس قيادة “حركة الناصريين الأحرار” وهي جمعية سياسية لبنانية قانونية ومرخصة حسب القانون اللبناني بموجب علم وخبر ، رقم (101| أد 2007) صادر عن “وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية” ، و هو أيضا مناهض للحركات والأحزاب العنصرية والإرهابية في لبنان ، وهو أيضا مدافع عن حقوق الإنسان و عضو في المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان ، وهو الرئيس الأعلى لقطاع الإغاثة والطوارئ في الهلال اللبناني العربي (منظمة خيرية إنسانية).
معلومات وموقف المرصد من إحتجاز واخفاء “الناشط د. العجوز”
يستنكر و يدين المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان، وبأشد العبارات احتجاز الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور محمد زياد العجوز ، منذ يوم 13/9/2019 ، بدون تهمة أو سند قانوني، ويعتقد “المرصد” انها محاولة لعرقلة عمله المشروع والسلمي والذي يصب في صلب “حرية الرأي والتعبير” وهي جزء لا يتجزأ من الشرعة العالمية لحقوق الإنسان، والتي تتغنى السلطات اللبنانية الرسمية بحمايتها.
ويرى “المرصد” أن إحتجازه بهذه الطريقة المشينة يهدف إلى إسكات مطالبته بالعدالة الاجتماعية والإصلاحات الضرورية ووقف الأعمال العدائية التي تمارسها بعض الجهات “العنصرية و”الإرهابية” التي تنطلق من الأراضي اللبنانية ضد الشعوب و الدول الأخرى.
و قد وردت معلومات “للمرصد”، بأن “د. العجوز” قد تعرض لسوء المعاملة والترهيب في “وزارة الدفاع اللبنانية” المشهورة بأقبية التعذيب بداخلها، و التابعة لمديرية “مخابرات الجيش”، حيث تم وضعه في الزنزانة الانفرادية، ومن هذا المنطلق ، لدينا خشية من تعرض “د. العجوز” للتعذيب الجسدي، حيث تفيد المعلومات عن “إخضاعه قسراً” لفتح “بريده الإلكتروني” و “وسائل التواصل الاجتماعي” الخاصة به ، حيث تم “توثيق” ظهوره “اونلاين” على تطبيق “واتساب” الخاص به وهو في مركز الإحتجاز.
ومرة اخرى يعرب “المرصد” عن القلق الشديد إزاء توسع نطاق استخدام بعض “الأجهزة الأمنية” اللبنانية المسيسة لأليات غير قانونية ، من أجل استهداف المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان، ويحث “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان”، على:
1. الإفراج عن الناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان الدكتور “محمد زياد العجوز” وإسقاط أي من التهم التي سوف توجه ضده دون سند قانوني على الفور وبدون قيد أو شرط حيث تم استهدافه فقط بسبب عمله السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان “حرية الرأي والتعبير” ، وقد ونص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة الثانية ، على (لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء. وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك أي تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي لبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء كان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود).
2. الضمان وفي جميع الظروف قدرة الدكتور “محمد زياد العجوز” ومن معه في الجمعية السياسية السلمية (المذكورة أعلاه) والمسجلة رسمياً في لبنان، على القيام بعملهم المشروع في “حرية الرأي والتعبير”، دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية والأمنية المسيسة.
3. للسلطات اللبنانية الرسمية (رئاسة الجمهورية + مجلس الوزراء + مجلس النواب) يذكركم “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان” بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في “9 كانون الأول 1998″، ويعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطتهم من دون خوف من الانتقام.
4. نسترعي انتباهكم (رئاسة الجمهورية + مجلس الوزراء + مجلس النواب) وبشكل خاص إلى الفقرة (ج) من المادة 6 والتي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
– دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
– تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.
كما و يدعوا “المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان” كل من:
1. الزملاء في منظمات حقوق الإنسان في لبنان ، إلى استنكارهم و إدانتهم لاحتجاز الدكتور “محمد زياد العجوز”، و دعوة السلطات اللبنانية على الفور لاطلاق سراحه فوراً وبدون قيد أو شرط .
2. حث السلطات الأمنية والعسكرية والسياسية في لبنان للتوقف فوراً عن استهداف النشطاء السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
3. الطلب من مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في لبنان بالتدخل الفوري والضغط على الحكومة اللبنانية للبدء بتحقيقات شفافة تكشف كافة ملابسات وخفايا توقيف الناشط الدكتور “محمد زياد العجوز”، والتأكد من معلومات تعرضه للتعذيب وغيرها من ضروب سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود الذي يمكن أن يرقى إلى مستوى التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
المرصد الدولي لتوثيق إنتهاكات حقوق الإنسان/ قسم الإعلام
الأرجنتين – بوينس أيرس في 16/9/2019
صادرة بثلاث لغات : العربية – الإنجليزية- الاسبانية
نسخة الى السفارة اللبنانية في الارجنتين
نسخة الى الجهات الحكومية والمختصة في لبنان
نسخة الى مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان في لبنان
نسخة الى مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان في جنيف
نسخة الى المقررين الخاصين لدى الأمم المتحدة بقضايا التعذيب والاخفاء القسري



