في تحد سافر للشرعة العالمية لحقوق الإنسان تعمل جمهورية هنغاريا (المجر) على احتجاز اللاجئين الهاربين من أتون الحروب في بلادهم، حيث يقوم حرس الحدود المجري باحتجاز العائلات ووضعها في حاويات غير مخصصة للاستعمال البشري مما قد يؤدي الى حدوث حالات اختناق بين الاطفال والنساء وأضرار صحية جسيمة بين اللاجئين، مع التسبب بالإهانة لكرامتهم الإنسانية.
وجاء التشريع لهذا الاجراء الغير إنساني من قبل السلطات المجرية حيث تبنى البرلمان المجري قانونا يسمح باحتجاز ممنهج للمهاجرين، وينص القانون الذي تم تبنيه بالأغلبية في مجلس النواب على وضع المهاجرين في نقاط عبور على الحدود مع صربيا وكرواتيا، حيث يتم إحتجازهم هناك في حاويات تفتقد لأدنى مقومات الإحترام الإنساني حتى صدور قرار نهائي بشأن طلبات اللجوء والذي قد يستمر لأكثر من عام وعامين، مع تناسي السلطات المجرية بأن التهديد الأساسي من الإرهاب حول العالم ليس صادراً عن اللاجئين بل إنه موجه ضدهم وهم فارين من الحروب وهم أيضا ضحايا الإرهاب.
إن شبكة راصد الدولية لحقوق الانسان إذ تدين هذا الاجراء وتعتبره منافي للشرعة العالمية حقوق الإنسان ومخالف للقانون الدولي وينافي تعهدات السلطات المجرية حول التزاماتها بحقوق الانسان من حيث الرعاية والحماية وهي طرف أساسي في الاتحاد الأوروبي الذي يضمن تلك الحقوق.
وتذكر شبكة راصد الدولية لحقوق الانسان بأن العديد من المجريين كانوا لاجئين منذ خمسين عاما ولم يحتجزوا في حاويات ولم تحصل عليهم اعتداءات ولم يعنفوا كما يجري في الوقت الحالي من قبل السلطات المجرية بحق اللاجئين حيث تتغاضى السلطات عن حالات كثيرة لاعتداءات حرس الحدود وبعض المجموعات المتطرفة العنصرية تجاه اللاجئين الضعفاء.
وتطالب الشبكة كل من المفوضية الأوروبية والأمم المتحدة بالتحرك العاجل، فقد حان الوقت لوضع حد لتصرفات السلطات المجرية والضغط عليها للتراجع عن هذا القرار العنصري الذي شرعه البرلمان المجري وهو مخالف للقانون الدولي ولا يمكن السكوت عنه لأنه يشجع على العنف والكراهية ضد اللاجئين الأبرياء وهو بعيد عن قيم الاتحاد الأوروبي ويناقض التزامات المجر إزاء القوانين الدولية والأوروبية والإنسانية وبالأخص اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين التي تعهّدت طوعاً بالالتزام بها حيث لا تستطيع المجر ببساطة إعادة اللاجئين إلى بلدان يواجهون فيها تهديدات تعرّض حياتهم للخطر أو إحتجازهم بأماكن غير إنسانية أو تشرع الكراهية والعنصرية ضدهم حسب ما يفسر الواقع الأليم لما يتعرض له اللاجئين.
وتدعو الشبكة الهيئات الدولية للتحرك العاجل والفوري لحماية أكثر من ثمانية ألاف لاجئ يتواجدون حاليا في صربيا ويعيشون على الحدود المجرية في أوضاع غير إنسانية وصعبة جدا، وبعضهم قد تعرض للعنف كما ورد بتقرير موثق بالصور عن منظمة أطباء بلا حدود.
هيئة الإعلام المركزي
شبكة راصد الدولية لحقوق الانسان
10 مارش 2017
