منعت السلطات البحرينية الصحفية نزيهة سعيد من السفر وذلك في مطار البحرين الدولي كجزءٍ من توجه حكومي يشمل فرض حظر السفرعلى المستقلين من مدافعي حقوق الإنسان والصحفيين، اللذين هم أعضاء المجتمع المدني.
بتاريخ 29 يونيو/حزيران 2016، قالت نزيهة سعيد، مراسلة قناة فرانس 24 وراديو مونت كارلو، على حسابها في موقع تويتر ما يلي:
“منعت من السفر من مطار البحرين الدولي..دون ابداء اي اسباب” ولقد أضافت في اليوم التالي، “بعد مراجعة النيابة العامة، التحقيقات الجنائية والجوازات وتأكيدهم ان لامانع من سفري..تم منعي من السفر عبر جسر الملك فهد!!من المسؤول؟”
بتاريخ 02 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، والموافق لليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب عن الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، قامت منظمة مراسلون بلا حدود بتسمية الشارع الباريسي الذي تقع فيه السفارة البحرينية بأسم “شارع نزيهة سعيد”.
في 23 يونيو/حزيران عام 2013، أيدت محكمة الاستئناف في المنامة تبرئة الشرطية سارة الموسى من تهم تعذيب وإساءة معاملة نزيهة سعيد. بتاريخ 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012 برئت محكمة بالمنامة ضابط شرطة من التهم على أساس أن الأدلة المقدمة من قبل نزيهة سعيد كان “متناقضة” و “لا تتفق” مع تقرير الطب الشرعي. وهذا على الرغم من حقيقة كونها قدمت ثلاثة تقارير طبية، اثنان منهم من وزارة الداخلية، لشهادتها عن التعذيب التي تعرضت له أثناء احتجازها لدى الشرطة. لقد أيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم الآن، مما تسبب في قلق خطير بشأن الإفلات من العقاب من قبل مسؤولي الشرطة.
لقد تم استدعاء نزيهة سعيد إلى مركز الشرطة في الرفاع إبتداءً في يوم 22 مايو 2011 من اجل الاستجواب. وعند وصولها، طلب منها الانتظار في غرفة جنباً إلى جنبٍ مع نساء أخريات، قبل أن يتم احضارها للاستجواب. لقد وجهت لها من قبل مسؤولين في الشرطة تهمة “الكذب” في تقاريرها، وكذلك “المس بصورة البحرين”، وأخبروها بأن تعترف بان لها صلات مع محطة تلفزيون حزب الله “المنار” ومحطة قناة “العالم” الإيرانية الناطقة باللغة العربية وخلال الاستجواب الذي استمر ما يقرب من 13 ساعة، تم عصب عينيها، ركلها، لكمها، وصفعها. كذلك فانها تعرضت للإساءة اللفظية، وتم سحب شعرها و ادخال الحذاء قسرياً في فمها. بعد هذه المحنة كانت قادرة على تحديد خمسة من مسؤولي الشرطة من الذين هاجموها، ولكن واحدة فقط منهم وهي ضابطة الشرطة، سارة الموسى، تمت محاكمتها.
وفرضت السلطات مؤخراً حظراً على سفر مدافعي حقوق الإنسان إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف بدون أي علم مسبق أو مبرر. والتابع إلى الأمم المتحدة خلال شهر يونيو/حزيران، وكذلك فإنها فرضت حظراً على السفر منذ فترة طويلة على المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان نبيل رجب، المسجون حالياً بتهمٍ تتعلق بحرية التعبير. يعرب مركز الخليج عن مزيد من القلق حول استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين بسبب قيامهم بعملهم السلمي و الشرعي.
يحث مركز الخليج لحقوق حقوق الإنسان السلطات في البحرين على:
1. رفع حظر السفر عن نزيهة سعيد وكذلك بقية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين؛
2. ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين و بكل الظروف قادرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الإنتقام، وفي حرية من كل تقييد بما في ذلك المضايقة القضائية.
يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة البحرين بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) التي تنص على:
لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين في:
ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة.
والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.
