كشفت مصادر عراقية عن اعتقال القوات الأمنيّة 4200 نازح من الفلوجة، والزّج بهم في معتقل عامريّة الفلوجة في ظروف مأساوية، فيما طالب مسؤولون محليون بتدخّل أممي لإنقاذ ما تبقى من أهالي المدينة.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن مصدر محلي من بلدة عامرية الفلوجة، قوله إن أكثر من 8400 عائلة نزحت من مدينة الفلوجة باتجاه بلدة عامرية الفلوجة منذ أن بدأت عمليّات “تحريرها” من سيطرة تنظيم الدولة، مضيفا أن “القوات الأمنيّة اعتقلت على الفور 4200 شخص من تلك العوائل وزجّت بهم داخل سجن عامريّة الفلوجة، تحت وطأة ظروف ومعاملة صعبة للغاية وتعذيب لانتزاع اعترافات بالإكراه، وهم متواجدون حاليّا في السجن”.
من جهته؛ طالب عضو مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات، بـ”سرعة حسم ملفات المعتقلين في معتقل عامريّة الفلوجة”.
وقال بركات إنّ “المعتقلين يعيشون ظروفا صعبة للغاية داخل السجون، وهم يعانون الكثير، وأنّ ذلك غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه”، مطالبا الجهات المسؤولة بـ”تشكيل لجنة حقيقيّة لمتابعة ملفّات المعتقلين بأسرع وقت ممكن، والإفراج عن كل بريء منهم”.
وشدّد المتحدث ذاته على أن “لا تكون اللجنة لجنة تسويف ومماطلة وتأخير، كحال اللجان السابقة التي تشكّل في هكذا قضايا، بل يجب أن تكون لجنة حقيقيّة منصفة تضم أشخاصا معروفين بالنزاهة والكفاءة لمتابعة هذا الملف المهم”، داعيا منظّمات حقوق الإنسان الدوليّة إلى “التدخّل في هذا الوقت الحساس ومتابعة هذه القضيّة، وإنقاذ ما تبقّى من أهالي الفلوجة”.
يشار إلى أنّ الاعتقالات تطال كل الرجال الذين يخرجون من مدينة الفلوجة، فيما يعاني المعتقلون من ظروف مأساوية داخل السجون؛ ففضلا عن التعذيب ومحاولات انتزاع اعترافات منهم بالإكراه، فإنّ هناك نقصا كبيرا في الغذاء.
